» الرئيسية » ندوات » إسطنبول تحتضن ندوة بعنوان "الحركات الاسلامية بين التقويم الضروري والتجديد اللازم"


إسطنبول تحتضن ندوة بعنوان "الحركات الاسلامية بين التقويم الضروري والتجديد اللازم"

21 ديسمبر 2021 - 01:21

  

ترك برس

قال المحلل والمفكر السياسي التركي، عمر قرقماز، السبت، إن الدول الإمبريالية في العالم "صنعت في مطابخها الاستشراقية جماعات إسلامية جديدة لا علاقة لها بأخلاق الاسلام ويزعجون الحركات الإسلامية التحررية".

جاء ذلك في ندوة نظمها "مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية"، في مدينة إسطنبول، بعنوان "الحركات الاسلامية بين التقويم الضروري والتجديد اللازم". وفق وكالة الأناضول.

ولم يسم قورقماز هذه الجماعات، لكن باحثين كثيرين يرون أن تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الإرهابيين، وغيرهما ليس لها علاقة بالإسلام ومبادئه، متهمين دوائر المخابرات الغربية بتشكيلها لتشويه صورة الإسلام.

وأوضح قرقماز: "بدأت الدول الامبريالية تعتبر الحركات الإسلامية النهضوية منظمات إرهابية لكنهم لم يستطيعوا إقناع الشعوب الإسلامية".

وأضاف أنه "من المفترض أن يكون الصراع بين الحركات الإسلامية والقوى الأجنبية، ولكن اكتشفنا أن الصراع الأساسي ظهر بين الحكومات المحلية وهذه الحركات".

ورأى أن بعض تلك الحركات "أحسنت التعامل مع الأنظمة الحاكمة والعكس صحيح، فيما أخطأت بعضها في هذا الأمر ووقعت في ورطة كبيرة أمام الدولة ونست القوانين والمجتمع الدولي".

وقال قرقماز إن "المشروع الإسلامي الذي يتطلع إلى التعايش الاجتماعي مبني على ثلاث ركائز أساسية، وهي الأخلاق والعدالة الاجتماعية والرحمة".

ولفت إلى أن "النظام العادل بدون رحمة يتحول إلى نظام دكتاتوري ويبدأ بتصفية من لا يفكر مثله".

وبين أنه بعد انتهاء الفترة العثمانية "وتحول المنطقة الإسلامية إلى دويلات بدأت تلك الدول تعالج القضايا الإنسانية والاجتماعية تحت ضوء التجربة الغربية المعاصرة، ولكن سرعان ما اكتشفت الدول الإسلامية أنها لا تستطيع أن تحرر البلاد من براثن الإمبريالية".

من جهته عبر الكاتب والإعلامي السوري أحمد موفق زيدان، عن أسفه لـ"غياب الكاريزمات الفكرية في الحركات الاسلامية خلال العقود الماضية أمثال سيد قطب (المفكر المصري الراحل)، فيما لجأت الشخصيات الفكرية إلى العمل بشكل شخصي بعيداً عن الحركات".

وأشار زيدان إلى أن الحركات الإسلامية "نجحت في عدة مجالات، فهي فرضت نفسها طوال العقود الماضية كمتغير حقيقي وكلاعب أساسي لا سيما في الربيع العربي (بدأ في 2011)، ولجأت إلى حفاظ مقبول على هوية الأمة وإن كانت فشلت في ترجمة ذلك كمشروع حقيقي تستطيع أن تدير الأمة والمجتمع من خلاله".

https://www.turkpress.co/node/87451